الإمام أحمد بن حنبل
69
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
رَكَعَاتٍ يُطِيلُ فِيهِنَّ الْقِيَامَ ، فَإِذَا انْصَرَفَ الْإِمَامُ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ فَصَلَّى « 1 » رَكْعَتَيْنِ " ، وَقَالَ : " هَكَذَا كَانَ يَفْعَلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " « 2 » .
--> وقد سلف برقم ( 4709 ) . ( 1 ) في ( ظ 14 ) : صلى . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أيوب : هو السختياني ، ونافع : هو مولى ابن عمر . وأخرجه أبو داود ( 1128 ) ، وابنُ خزيمة ( 1836 ) ، وابن حبان ( 2476 ) ، والبيهقي في " السنن " 240 / 3 من طريق إسماعيل ابن علية ، عن أيوب ، بهذا الإسناد . ولفظه عند أبي داود : كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة . قال الحافظ في " الفتح " 426 / 2 : احتج به النووي في " الخلاصة " على إثبات سنة الجمعة التي قبلها ، وتُعقْب بأن قوله : " وكان يفعل ذلك " عائد على قوله : " ويصلي بعد الجمعة ركعتين في بيته " ، ثم قال : " كان رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصنع ذلك " أخرجه مسلم [ سيأتي برواية رقم ( 6056 ) ] . وأما قوله : " كان يطيل الصلاة قبل الجمعة لما ، فإن كان المراد بعد دخول الوقت فلا يصح أن يكون مرفوعا ، لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يخرج إذا زالت الشمس فيشتغل بالخطبة ، ثم بصلاة الجمعة ، وإن كان المراد قبل دخول الوقت ، فذلك مطلق نافلة ، لا صلاة راتبة ، فلا حجة فيه لسنة الجمعة التي قبلها ، بل هو تنفل مطلق . وورد في سنة الجمعة التي قبلها أحاديث أخرى ضعيفة منها عن أبي هريرة ، رواه البزار بلفظ : " كان يُصلي قبل الجمعة ركعتين ، وبعدها أربعاً " . وفي إسناده ضعف . وعن علي مثله رواه الأثرم والطبراني في " الأوسط " بلفظ : " كان يُصلي قبل الجمعة أربعاً وبعدها أربعاً " ، . وفيه محمد بن عبد الرحمن السهمي ، وهو ضعيف عند البخاري وغيره ، وقال الأثرم : إنه حديث واه ومنها عن ابن عباس مثله ، وزاد : لا يفصل في شيءٍ منهن أخرجه ابن ماجة